السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
88
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ تقريع على ما مرّ من الأخبار المؤكد بوقوع العذاب الإلهي يوم القيامة ، وأنه سيغشى المكذبين والمتقون في وقاية منه متلذذون بنعيم الجنة . فالآية في معنى أن يقال : إذا كان هذا حقا فذكر فإنما تذكر وتنذر بالحق وليست كما يرمونك كاهنا أو مجنونا . وتقييد النفي بقوله : « بِنِعْمَةِ رَبِّكَ » يفيد معنى الامتنان على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة وليس هذا الامتنان الخاص من جهة مجرد انتفاء الكهانة والجنون فأكثر الناس على هذه الصفة بل من